Wednesday, 16 December 2009

الرأي و المسؤولية



حرية الرأي مقدسة في جميع الأحيان، لكن إبداء هذا الرأي مسؤولية تقع على عاتق حامله، بعض الآراء لا تعدو ان تكون بحثاً علمياً يطرح للإثراء الثقافي أو العلمي العام، لكن بعض الآراء تحمل آثار تفوق البحث العلمي الى التأزيم السياسي أو الإجتماعي.

و كما أن أصحاب الرأي يتحملون مسؤولية إبدائه بالطريقة و التوقيت المناسبين، فعلى عاتق الناس تقع مسؤولية تحجيم آراء النكرات، أي الآراء التي لا تملك قيمة إلا بالإثارة المصاحبة لها.

كما أن هناك في كل الأحوال رأياً صحيحاً موافقاً للعقل و آراء خاطئة يجب أن تفند، على أنها يجب أن تُحترم، لكن طريقة و توقيت ابدائها مسؤولية جسيمة يجب أن يتحملها أهل الرأي الذين يقودون الشارع و يقودونه للتفكير بطريقة (العقل الجمعي).

في أوقات الشدائد، و حينما تستعسر الأمور الأمنية أو السياسية أو الاجتماعية، فإن على المشرِّع أن يكفل حرية الرأي، لكن في نفس الوقت على المنفذ أن يكفل الأمن الذي قد تخل به الآراء، و هنا تنشأ إشكالية تقديم الأمن على الرأي.
على أن منع ابداء الرأي يختلف عن فرض الرأي، قد يُمنع الناس من طرح موضوع معين في ساحة ملتهبة، لكن قد لا يُفرض عليهم الاحتفال بعيد ميلاد الرئيس على سبيل المثال. و حتى الآن لا أرى ضيراً في المنع، لكن الخطأ و كل الخطأ في الفرض، و كل هذا يصدق فقط في الأوقات الحرجة التي تعد استثناء لا قاعدة. و على الشعوب فرض الوقت المناسب للعمل بالقاعدة أو العمل بالاستثناء.

3 comments:

Abdullah said...

شدخل باتريك بالموضوع؟

Ibn-Seena said...

ويهه سمح.
بغيت صورة واحد قاعد يتكلم

Anonymous said...

It is quite an intensive article. Your theory would definitely work best in an intellectually complex and matured society.

The Perth guy

Website counter