Wednesday, 18 November 2009

الازدواجية

بانتقائية شديدة، و من دون جميع التصريحات و المهاترات في جلسة 17 نوفمبر في مجلس الامة الكويتي، اخترت هذه المداخلة للنائب الكويتي الشيعي صالح عاشور على ذمة جريدة الراي.


اعتقد أننا بحاجة إلى الاستراتيجية من اجل الوحدة الخليجية لمواجهة الكيانات الاخرى
بوجود ايران والعراق، نحن بحاجة إلى توازن في القوى امام ايران والعراق.


أما تعليقي فهو:
ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون
هود\113









Tuesday, 6 October 2009

رجال الدين


يعتمد مسلموا الشرق الأوسط كثيرا على قوة الشخصيات و مدى ما تتمتع به من كاريزما، إذ يرتبط الناس كثيراً بالشخصية التي تمثل لهم جهة الحق، و يكون هذا الارتباط شاملا لكل الجوانب العامة و الخاصة لتلك الشخصية.

و في الجهة المقابلة نجد الحالة المثالية التي تدعو الى توجيه الإعجاب الى الجوانب المشرقة فقط من الشخصيات الكبيرة، إذ جميع تلك الشخصيات تمتلك جوانب مظلمة لا ينبغي ان تكون هدامة او باعثة لترك الإعجاب بالجوانب المشرقة من أبطال الأمة.

فإن تفوق بطل الأمة القومي بأمر ما فلا ينبغي الاهتمام بما نجده من جوانب النقص في الأوجه الأخرى للبطل القومي، و كثيرا ما يصدق هذا على علماء الدين.

فللناس بالطبيعة التي جبلوا عليها ثقة كبيرة برجال الدين و علمائه، و عند النظر للوجه الشيعي من الأمة فإن الارتباط بالمرجع يتم عن طريق التقليد كخطوة أولى، و للتقليد شروط فقهية و خطوات محددة لها أدلتها الفقهية، لكن ما يثير التساؤل قبل أن يثير الاستهجان هو الارتباط العاطفي الشديد بالعالم الديني.

نعم، إن الإيمان و الورع من شروط التقليد، و هي صفات مهمة في الدين لا ينبغي التغاضي عنها، و لنقل جزافاً أن علماء الدين هو الأكثر إيماناً و تقوى نظراً لعلمهم بتعاليم الدين و زواياه و نصوصه، لكن كل هذا لا يعني بالضرورة و بأي حال من الأحوال أن يتحول هذا التقليد الى اعجاب و ارتباط عضوي.

قد لا يكون ذلك العالم بطلاً قومياً، و قد لا يكون شجاعاً أو خطيباً مفوهاً، أو مستعداً لمواجهة التحديات أو الجماهير، فالعمل الصالح شيء و معرفته شيء آخر، فقد يكون العالم أعرف الناس بأوجه الخير لكنه لا يقدم إليها، فالدافع النفسي لها أمر يرتبط بالإرداة التي سيحاسَب عليها الجميع لأنها مناط التكليف و دليل الحرية المرتبطة بوجود العقل الإنساني، إذ لولاها لصار الإنسان مسيراً مجبراً.

و هنا أعود و أقول: كما أن كمال الشخصية عند العالم ليست ضرورية، كذلك فإنها ممكنة، فقد شهد التاريخ ولادة شخصيات متكاملة بجميع أوجه الكمال الإنساني المرتبط بالقيادة الدينية كالكتابة و الخطابة و الشجاعة و قوة المواجهة بالإضافة الى العلم و الإيمان، و منها سماحة السيد القائد الخامنئي، الذي توج مواقفه الكثيرة بقوة التعامل مع أزمة انتخابات الرئاسة الإيرانية، و كان رمزاً للحفاظ على الثورة و عدم الخضوع للشارع الغوغائي، و بذلك اختلفت الإرادات التي كونت أولئك العظماء، و بذلك بانت معادن تلك الشخصيات و بان تفاوتها فمنها الرفيع و منها الوضيع، منها ما ينفع الناس و منها ما هو زبد للبحر لا يسمن و لا يغني.
و في الدين ما يدعو الى الارتباط بالشخصيات المتكاملة القليلة درءاً للإعوجاج بالمنهج و حفظاً للدين في نفوس البسطاء، و ضماناً لمسيرة الحركة الاسلامية بالاتجاه الصحيح.

Monday, 14 September 2009

ساحة الصفاة


لقد أشار بإصبعه الى موقع الخطر، لكنه لم يحدد من هو، ساحة الصفاة أشارت بكل وضوح و قالت ما كنت أريد قوله.

جريدة الوطن أكبر مثير للنعرات الطائفية و القبلية، و هي من دأب على المساس و العبث بالنسيج الوطني بكل صلافة و وقاحة، و أخذت تفتت ما تبقى من الوحدة الوطنية بداعي التأبين حتى تبين تهافت مدعاهم،و لا يهمني بعد ذلك إن كانت الأكثر متابعة بين باقي الوسائل الإعلامية، فالشعب الكويتي ليس شعباً ملائكيا يعرف الحق من الباطل، و إلا لم نره يمجد و ينجح المتردية و النطيحة.

أما الإدعاء بأن جريدة الوطن أكثر تغطية لأخبار الشيعة و باقي التوجهات و الطوائف فهو ادعاء سمج يفتقد الدقة و الفهامية، بل ينم عن تمصلح خلف الأكمة، و ما تغطيتهم إلا ذرا للرماد على العيون.

فإن كان هناك من سيعاقب على تمزيق الكويت فليتم البدء بجريدة الوطن.

موضوع ساحة الصفاة "ابدأ بهم"

ملاحظة:
المتفذلك محمد العوضي لا يستثنى!

Tuesday, 25 August 2009

داوود حسين

لست متابعا جيداً للتلفزيون، ولا أشجع متابعة المسلسلات في شهر رمضان، لكن من خلال برمة سريعة على المسلسلات الجديدة في اليوتيوب تبين ان الناس مو عاجبها شي، كل الناس يتحلطمون على "هبوط مستوى" المسلسلات.

كثيرون يدعون عدم وجود اهداف للمسلسلات، متناسين ان هدفها الترفيه، و أحد تلك المسلسلات مسلسل داوود حسين دي-تيوب.

داوود حسين فنان تلقائي يؤدي أدوار كثيرة متفاوتة في التعقيد و البساطة، و متمازجة مع واقع الحال، يثير الضحكة بكلامه العادي، هذا بالاضافة الى جودة التصوير و الألوان في المسلسل.

هناك انتاجات اخرى مثل "صوتك وصل" الذي باستمراره سيكون قفزة نوعية كبيرة للحريات الإعلامية، وهو بالفعل متميز.

نعم في ناس قاعدة تشتغل و تبدع، أما البطالية فهم اللي مجابلين التلفزيون و مو عاجبهم شي.

Sunday, 16 August 2009

حريق الجهراء

اذا كنت في الكويت ولم تجد على السقف كاشف للدخان (سموك سنسر) و لا (هيت سنسر)، و اذا لم تعرف أقرب مخارج الطوارئ من المبنى الذي تعمل فيه، و اذا لا تعرف اماكن الاسعافات الاولية او مواقع طفايات الحرق فاعلم ان هناك من لم يتحمل مسؤوليته، و أنك بشكل أو بآخر في خطر.

لا علم لي عن كل دول العالم المتقدمة، لكننا في استراليا على الأقل نتعب لكثرة ما نشاهد تعليمات السلامة، و لكثرة المداخل و المخارج و الاجراءات المتوخاة استعداداً لأي كارثة، و هذا ان دل على شيء فإنما يدل على الوعي و على أهمية الانسان.

يا ترى هل تحتاج الكويت لأن تضحي ب40 أماً و أختاً و زوجة لكي يستفيق أصحاب عنتريات التراشق الطائفي من هذيانهم و يدركوا أن ما يتوهمون أنها بطولات في الدفاع عن مذاهبهم لا تؤدي الا للهدم لا البناء؟

هل يدرك أصحاب المصالح و العنصريات أنهم يعيشون في دولة متخلفة لا اعتبار فيها لحياة الانسان؟

لا يدعينّ أحد التدين أو الوطنية وهو لا يتحمل مسؤوليات عمله، لأن ازهاق الأرواح الأربعين في حريق الجهراء ما هو الا نتاج للتخاذل و الفساد في دولة نظن انها تتقدم بينما هي تتدحرج نحو التخلف.


Monday, 3 August 2009

القروية و الانفتاح


لو تخيلنا قرية صغيرة اقتصادها مغلق، يعيش أهلها على مواردهم الخاصة، لا يستوردون و لا يصدرون من و الى خارج أسوار القرية، يتبادل أهلها منتجاتهم المحلية ليغطوا احتياجاتهم العامة، عندها قد يعيشون حياة متعبة و و مرهقة، لكنها حياة سعيدة لا تتطلب الكثير من الاحتياجات.

لكن ما إن يذهب أحد تجار القرية ليجلب بضائعا من الخارج، حتى يطلع أهلها على احتياجات لم يكونوا قد فطنوا اليها، إذ يبدؤون بلبس أحذية من الجلد الايطالي بدلا من النعال، و يأكلون الصمون الفرنسي بدلا من خبز التنور، و ينشون الغترة بدلا من تركها مريضة و منهكة، و يكوون ثيابهم بعد غسلها بالغسالة التي لم يكونوا يعرفونها، و يأكلون الآيس كريم البارد بعد أن لم يكونوا يعرفون من البرد غير قرصة الشتاء.

و بعد أن تعرفوا على تلك البضائع و أخذوا باستخدامها، صارت بالنسبة لهم حاجات أساسية لا يمكنهم التنازل عنها، هذا اذا لم يبحثوا عن المزيد، لهذا صارت حياتهم أسلس و أسهل و أسرع، و صار بإمكان شباب القرية استثمار وقتهم بشكل أفضل لانتاج أكثر و أسرع.

كل هذا يحدث إذا اخترق أحد أهل القرية جدرها و حيطانها و تعرف على بضائع القرى و المدن المجاورة، و إلا لكان أسمى هدف لشاب في القرية هو حصوله على وجبة لذيذة في نهاية اليوم.

كلما ازدادت افق الانسان اتساعا كلما تعرف على حاجات جديدة أكبر و أفضل من حاجاته القديمة، و هنا شبهت القرية بمجتمعاتنا الصغيرة، فقد تكون تلك القرية دولة كالكويت مثلا، أو تيارا أو مذهبا أو عائلة.

كثير ممن أعرف لم يطلعوا على ما عند غيرهم، فأهدافهم لا تتجاوز أقصى ما يشاهدون في حياتهم، و قلما يشاهدون أمثلة ترقى لكي تكون أهدافا، الكثير من الناس مقتنع بما لديه أو راض بالأهداف التي رسمها لحياته و ذلك لأنه لم يشاهد غيره كيف رسم الأهداف و حققها.

كثيرون يعتقدون أن الكويت جميلة، لأنهم لم يشاهدواما وصل اليه الآخرون، كثيرون يعتقدون أن الكويتيين حلوين، لكن بالنظر الى غيرهم نجدهم في قمة الجكر، كثيرون يعتقدون أن نسبة السنة 85 في المئة من الشعب، و كثيرون يعتقدون أن الشيعة اكثر من 30 في المئة من الشعب، كثيرون يعتقدون أنهم و كبراءهم أكثر الناس علما و تدينا، كثيرون يعتقدون أنهم أكثر خبرة و ذكاء و حكمة.. كلهم لم يشاهدوا ما عند غيرهم.

القناعة كنز فيما يتعلق بالمادة، لكن الذين يركضون كحصان السباق، تغطى جوانب نظره لكي لا يلتفت و ينظر ما حوله بلا اختيار منه، أهدافه رسمتها طبيعة حياته التي لم يطلع على غيرها.


التمدن و التحضر الفكري يكون بالخبرة و بالانفتاح على الآخرين، لذلك أجد أن أصحاب الخبرة و أصحاب التجارب أكثر تقبلا للحوار و أفضل انفتاحا و فهما للآخرين، و بالتأكيد أكثر نجاحا أرقى أهدافا.

Saturday, 20 June 2009

لجيتونا


الانتخابات لا تأتي دائما بالشخص الذي نريده، الديموقراطية تعتمد على النسب الشعبية، فلطالما لم نرض بنتائجها يجب الانصياع و انتظار الانتخابات القادمة.
مشكلة شعوب العالم الثالث ليست بطغيان أنظمتها، الانظمة لابد أن ترضخ لشعوبها في نهاية الأمر، مشكلة العالم الثالث في شعوبه التي بعد لم تتغلغل مبادئ الديموقراطية و ثقافة قبول الآخر فيها.
Website counter