Tuesday, 20 May 2008

حديث في النتائج



ها قد اختار الشعب الكويتي ممثليه في البرلمان، و البرلمان بطبيعة الحال انعكاس للرأي العام، سواء ظلمت الدوائر الخمس فئة أم لم تظلمها، أظهرت النتائج أن الشعب الكويتي لم يستوعب بعد طريقة الاختيار الإيديولوجي إن صح التعبير، بنظرة سريعة للنتائج يظهر بكل وضوح أن الناخب لا تهمه القوائم و الحركات السياسية بقدر اهتمامه بالأشخاص، و لا يزال المواطن الكويتي حبيس انتماءاته سواء كانت عنصرية أم مذهبية.

الكويت ليست بدعا عما حولها، الثقافة العربية المتجذرة فينا لا تزال تحكمنا، لا يزال العرب يختارون المتدينين ، شيعتهم و سنتهم، و حتى أسس الاختيار في الداخل الشيعي و السني تحدد بالأكثر تديناً، و لا يزال العرب يحتمون بانتماءاتهم خوفاً من الظلم الذي قد يقع عليهم من أنظمتهم، بدلاً من أن يلجؤوا الى الدولة المدنية و الديموقراطية و الحريات و تكافؤ الفرص، وهذه المفردات تتعارض بشكل أو بآخر مع اختيار النواب على أساس الانتماء و تتكرس و تفعل باختيار الشعب للإيديولوجيات و الأفكار و الوطنيين مع غض الطرف عن الانتماء.

دائماً نراهن على وعي الشارع، و نغفل الحقيقة المعاشة، وهي أننا شعوب العالم الثالث في مؤخرة العالم، لو كان الشارع واعياً بما فيه الكفاية لكنا في صف العالم المتحضر، لنترك النظرة التجريدية و لنر بوارق الأمل و الأسماء الوطنية التي وصلت للبرلمان، و لنر النتائج الإيجابية التي حققتها الحركات السياسية الواعية، و لنر الشعب الكويتي بأرقامه الواقعية، و لنر صعود أرقام المرشحة الكويتية، و لنستعد لانتخابات قادمة قريبة جدا.


هامش

أبي وين المحرر اللي قال ان قائمة أنور بوخمسين هي الأوفر حظوظاً؟ فجريدة النهار الآن متشائمة إلى أبعد الحدود
.مقالة د. ساجد العبدلي فيها وجهة نظري.

1 comment:

الطائر الحر said...

فعلا اننا شعوب العالم الثالث المتخلف

Website counter