Thursday, 26 March 2009

بيتي

Home




هذا المنظر شبيه لما أراه من نافذة بيتي المطل على نهر برزبن، اختصرت بها الليل مع النهار


Thursday, 19 March 2009

هل يعي شعبنا الرسـالة؟


نعم كنا نريد حكومة قوية تستطيع مجابهة النواب و مقارعتهم، كنا نتمنى صعود رئيس الوزراء على المنصة ليرد ما سيساءل عنه، لكن هذا لا يبرر سوء الأداء البرلماني الذي اتسم فيه نواب مجلس الأمة، لقد كان أداء بعض النواب يفسر بوضوح وصول الأيدي المحاربة للديموقراطية الى داخل مجلس الأمة، و تحركها الحثيث لوئد المجلس و تشكيك الشعب بأهمية مجلس الأمة و دوره الرئيسي في المحافظة على الكويت بمجملها.

لا يمكن أيضا تبرير دور الشعب في اختيار نواب المجلس، الشعب هو المسؤول الأخير عن وجود أولئك النواب الذين لا يعرفون دورهم، و لا يدركون أهمية المحافظة على الديموقراطية ولا يحافظون على القانون ولا يحترمون مشاعر الشعب.

لقد صرح الأمير بشكل مباشر على أهمية حسن اختيار الناخبين لنوابهم في كلمته الأخيرة، هل استوعب الشعب الرسالة الداعية الى حسن الاختيار؟

هل من الممكن اعادة نائب كمحمد هايف؟

تصدى للمنصب البرلماني عن طريق الانتخابات الفرعية المجرمة، انصب اهتمامه على التوافه، ولا بأس في ذلك ما لم نعاني من أزمة سياسية و اقتصادية و اجتماعية و حتى رياضية، يستوجب رئيس الوزراء بشكل مباشر من أجل مخزن سمي مسجداً بجانبه مسجد حديث، و فوق هذا و ذاك لا يقف تحية للعلم.

هو نائب طائفي بالدرجة الأولى، و لربما كان هذا سبب نجاحه في الانتخابات السابقة، هو نائب لم يقدم شيئاً يمكن به القول أنه يحمل هما في جوانب قلبه حول هذا البلد، تكفي قضاياه التي رفعها دفاعاً عن هارون الرشيد العباسي! قائلا أنه من أهل البيت! يكفي كذبه و تدخله بصورة "مالها داعي" في أزمة تأبين مغنية، متخذا الطائفية مطية لغاياته.

كل ما سبق لا يعني محمد هايف بشكل خاص، هو رسالة لشعبنا أن أحسنوا الاختيار و قدموا وطنكم و مصلحة مستقبلكم على الطائفية و القبلية و الفئوية، و إلا فإن الكفر بالديموقراطية ستقود هذا البلد الى مستقبل مظلم قد يذكرنا بالثاني من اغسطس
.

Monday, 2 March 2009

أحلامي

لا أدري ما هو الأمر الذي يساعدنا على أن نحلم و نحن نائمون، بعض يقول أنها أحداث سابقة عايشناها و نحن نعيد صياغتها أثناء النوم، و بعض يقول أنها أحداث سوف تحدث مستقبلا تم تخزين صورها في الذهن منذ ما قبل خلق الكون!

بعض يقول أنها معلومات نعرفها لا معنى لمجموعها الذي يظهر بصورة حلم، لكن النوم يعزل الشخص عن الاعتبارات الاجتماعية و التكلفات اليومية، مما يجعله صريحا بمشاعره و رؤاه و تصرفاته حتى لتصل الأمور الى درجة التمادي الجنسي الذي قد لا يتجرأ أحدنا أن يصل إليه في عالم اليقظة، و هذا ما ينعكس بشكل خارجي "يعرفه الشباب جيدا"!، لكن منا من لا يتمادى و تحكمه ضوابطه حتى اثناء الحلم.

على كل حال، فإنني ما كتبت هذا الموضوع الا لأنني صرت أعاني من تأثير الأحلام علي، لا أقصد أنها كوابيس تفزعني، ولا أنها نتيجة نومي الثقيل، فنومي في هذه الأيام أخف من أجنحة الطيور! و بعض أحلامي أكثر وردية من شفق السماء!

بل صارت أحلامي ذات وطأة شديدة على يومي، صرت أحلم كل ليلة حلماً تبقى صوره في مخيلتي لعدة أيام، و مشاعري التي عايشتها أثناء الحلم تستمر معي يومين أو ثلاثة! و لا أنكر أنها ليست المرة الأولى، لكن كثرتها صارت ظاهرة ملفتة للنظر.

كنت أتحاشى الأحلام أحياناً عن طريق التفكير العميق قبل النوم، فأفكر و أفكر حتى أنام، عندها يكون النوم فاصلاً أكمل بعده تفكيري في الصباح، ما يعني أنني سأستيقظ متعباً، ولا أنكر أنني افكر أثناء نومي أحياناً!

ربما كانت حالة غريبة، ربما لا، ربما للكثيرين مثل هذه الحالات، و قد روى لي أحدهم أن أحد الشخصيات المشهورة مرت بمثل هذه الحالات.

لا أدري هل هي حالة مُرضية، أم انها مَرَضية؟

Wednesday, 18 February 2009

المرشد الخامنئي رمز للعزة

قرأت هذه المقالة قبل عدة أيام، و أحببتها كثيرا:

للكاتب: د. ياسر الصالح

يتحرج الكثير من الكتاب في إبداء المدح الموضوعي في ما يخص الجمهورية الاسلامية في إيران، خوفاً من أن يتم رميهم بتهمة «الولاء» المعلبة الجاهزة، بل والمقددة، والتي كان من أوائل من أثارها رئيس عربي قبل فترة، ولذلك يتم التعامي عن الكثير من المصادر المضيئة التي تأتي من الجمهورية الإسلامية، والتي تشاهدها بوضوح الشعوب العربية والاسلامية ولكن لا يعكسها واقعنا الإعلامي، بل انه يعكس نقيضها.

من البؤر المضيئة في الجمهورية الاسلامية في إيران سياستها الخارجية، خصوصاً في ما يتعلق بالمواجهة مع الهيمنة الصهيوأميركية على المنطقة العربية والإسلامية. هذه المواجهة التي تتجلى أكثر ما يكون في نقطتي التماس الأكثر سخونة في منطقتنا، وهما فلسطين ولبنان.

المتابعون للشأن الايراني يعرفون أن المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي هو من يحدد - من خلال أجهزة متخصصة ومتعددة - الاستراتيجيات العامة في نظام الجمهورية الإسلامية، وهو الذي يشرف بشكل خاص على ملف السياسة الخارجية. ولذلك فإن قرارات دعم المقاومتين اللبنانية والفلسطينية بالمال والسياسة والسلاح تصدر عنه شخصياً. ومن المعروف كذلك للمتابعين للشأن الإيراني أنه يرجع إلى المرشد الأعلى الفضل في تثبيت وترسيخ أحد الأهداف الأساسية للسياسة الخارجية لإيران، وهو تحقيق «العزة»، ولو كان الثمن في مقابل ذلك غالياً. وعلى ذلك قام دور المرشد في دعم المقاومتين اللبنانية والفلسطينية والعمل على ضمان النصر والعزة وتحققهما في واقع المقاومين وواقع الأمة، في مقابل خطط واعتداءات قوى الهيمنة الصهيوأميركية. ولا أدل على الدور المحوري الذي قام به المرشد الخامنئي في هذا المجال من أن تشهد به الجهات الأكثر مصداقية ووعياً في هذه الأمة، والتي أصبحت تمثل مصدر عزتها، فتصريحات الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله المتكررة في المناسبات المختلفة، وما ذكرته وتذكره قيادات «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في فلسطين، تصريحاً وكتابة بحق المرشد الخامنئي، يبين أهمية هذا الدور في تحقيق ما أنجزته المقاومتان من نصر وعزة.ونحن بصفتنا جزءاً من هذه الأمة، وجزءاً من أولئك الذين يشعرون بالنصر والعزة التي تحققت في غزة وفي جنوب لبنان، نود من جهتنا أن نتقدم بعميق شكرنا وعرفاننا للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي لدوره الكبير في تحقيق هذه الانتصارات، وهذا الشعور العارم بالعزة التي عمت الشعوب العربية والإسلامية...

Sunday, 15 February 2009

أمـة الشــيعـة


إن الشيعة أمة من أرقى الأمم، لو لم يكن لديها الا تخليد عظمائها لكفاها عظمة و افتخارا، ذكرى عاشوراء تخلد نظرا لكونها يوم الحادثة، لكن ما ذكرى الاربعين الا استذكارا لمجد الشهداء و تذكيرا بتضحيتهم في سبيل الاصلاح، الاصلاح الانساني، الانسان الذي لا يعيش حرا يملكه الطاغية، و الانسان الذي يباع و يشترى من اجل اذلاله يجب ان يتعرض لصدمة الاصلاح التي جاء بها الامام الحسين عليه السلام من البيت النبوي.

و لا غرابة في تلك التضحية، فأبوه امير المؤمنين عليا عليه السلام جاهد و ضحى مرارا و تكرارا، و كانت أول مجاهدة في سبيل اصلاح الأمة أمه فاطمة الزهراء بنت الرسول، و استذكار تلك التضحيات يرفع الهمم و يثير العزائم نحو اصلاح ما يمكن اصلاحه، و نحو تعديل المفاهيم المغلوطة و تحديد الاولويات الاسلامية و الانسانية.


أما الذين يقتلون زوار الحسين عليه السلام، فيكفي انهم يهينون عظماءهم، و يرفضون الحرية و الاصلاح، و يتمرغون في أوحال طغاتهم، فهم أقل من نوع الانسان منزلة، و أجبن من باقي الأمم حجة و برهانا و جهاداً
.

Wednesday, 14 January 2009

إلى المؤمنين و منابرهم




ما إن يحل موسم المحرم حتى تثور في ذهني قضية المنابر الحسينية و شعائرها، فهي حالة مميزة جداً و بارزة في حياة الشيعة على وجه الخصوص، و قضية المنابر غير المؤهلة تشكل لي هاجساً عصيباً يبقى أثره علي كثيراً، في أغلب الأحيان أكتم غيظي و أبلع شكواي لكنني أبوح بما لدي صريحاً للمقربين.

أشكو كثيراً من المنابر غير المؤهلة، و هذا حكم نهائي لا يقبل التراجع بالنسبة لي، فأنا و بحمدالله أملك الرغبة في التغيير و في تجربة الجديد من الخطباء و ما بموازاتهم، و قد أعطيت الكثير من أولئك الخطباء الفرصة تلو الأخرى لعلهم يغيرون رأيي فيهم، لعلني أنا المخطئ و كل الجماهير التي تحت منابرهم هي المصحة، لكنني لم أستطع أن أجبر عقلي قسراً على حكم هو يرفضه.

فما هي المنابر غير المؤهلة؟ و التي مع كل أسف تمتلك جمهوراً عريضاً؟

هي المنابر التي تخرج قضية سيد الشهداء عليه السلام من محتواها، هي التي تغير من شكل الحركة الحسينية و تمسخها ثم تبثها مغلفة بوجه آخر، و لا أبالغ إن قلت أن لها من يدعمها و ان لها امتدادها بين التنظيمات الدينية.

عناصر عدة أسهمت في جعل تلك المنابر غير مؤهلة،و هي مترابطة بعنواين متفرقة:

الخطاب اللا واقعي للدين


و هذا ما تعج به الكثير من منابرنا، و الغريب أن الكثير من المؤمنين و المثقفين لا يتورعون عن دعمها و حضورها بكل قوة، يغلب على خطبائها الطابع العادي من المعرفة، فالكثير ممن يحضر هؤلاء الخطباء يفوقونهم علما و معرفة حتى بالدين، لكنهم امتهنوا الخطابة و صارت قضايا الدين فاكهتهم و أرضهم الغناء لذكر الروايات التي لا نفهمها و لا هم يفهمونها.

مشكلة هؤلاء انهم في الكثير من الأحيان يستندون على روايات صحيحة و أمور ثابتة في تفسير بعض الاحداث التاريخية التي مر بها أهل البيت عليهم السلام، و يرمون بتفسيرهم الغيبي بكل شاردة و واردة سواء خصت الدين أم لا. كل هذا يؤدي الى تخدير الناس و جعل دينهم و ثورتهم الحسينية الخالدة أفيونا لهم و مهدئاً لأعصابهم حتى كتب أحدهم في إحدى الصحف أن البكاء الذي نتج عن ذكر سيد الشهداء قد ساعد المؤمنين على الهدوء و الاستقرار النفسي فها نحن نراهم ينامون هانئين!

أنا لا أقول عنهم هذا إلا من تجربة عايشتها، أراهم يقفزون الى التفسير المستند على الغيب و الولاية التكوينية و المقامات المتصاعدة و المتنازلة حتى من غير شرح واف، و أملك العديد من الأمثلة منها أن كيف صار ابليس رجيما خارجا من رحمة الله من معصية واحدة بعد عبادة آلاف السنين؟ نحن قد لا نعرف، و قد تكون هناك بعض التفاسير و الشروح الغيبية في هذه المسألة، لكن التفسير الواقعي و تتبع الآيات يقول أن عبادته كلها لم تكن خالصة لله تعالى بل كان ابليس يرمي من ورائها نيل مرتبة من المراتب، فلما أن خلق الله تعالى آدم و أمر ابليس بالسجود له رفض ذلك، و كان رفضه علامة عدم الاخلاص، ما الفائدة من ان ينبري أحدهم لذكر التفسير الغيبي الذي لا يفيد الجمهور الا للتسمر خلف المنبر؟ هذا على فرض ان التفسير الغيبي واقعي و مستند على روايات و آيات واضحة، فإن لم يكن كذلك فالمصيبة أعظم، و قس على ذلك الكثير من الاحداث التاريخية المفصلية مثل واقعة عاشوراء.

إن التفسير الواقعي يعطي للمستمعين الحركة و يبعث فيهم فهم الحوادث القرآنية و الحوادث المرتبطة بأهل البيت عليهم السلام بحيث تكون دافعاً لتحقيق مطالب الدين لا قصصا تقضى بها أوقات المستمعين و تحرك مشاعرهم بها. و قد أشرت إشارة سريعة الى هذا النوع من التفسير في موضوع سابق عند الحديث عن الطواف حول الكعبة.

و هذا يقودنا للعنصر الثاني وهو:

اخراج قضية عاشوراء من واقع الحياة

و هي أخطر الموجات الحديثة، البكاء لمجرد البكاء، و الاحياء لمجرد الاحياء، و قشرية التعامل مع قضية هي أم القضايا كثورة الامام الحسين عليه السلام، إن الاستثناءات التي صاحبت قضية الامام الحسين عليه السلام، و الاستثناءات التي تدور احياء شعائر هذه القضية في فلكها لم تأت اعتباطاً، فالعقل و المنطق يشيران الى قضايا مهمة في واقع حياة الأمم التي تحيي عاشوراء يجب أن تثار و يلتفت اليها، فهل من المعقول أن تكون ثورة سيد الشهداء عليه السلام تنبع من الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ثم اننا ننعزل عن الناس و نتذاكر الطرائف و القصص فوق المنابر و تحتها؟

هل من المعقول أن يتحرك سيد الشهداء الى الكوفة نصرة للمظلومين الذين استنجدوا به، و رفضا للطاغية يزيد و حكمه الجائر ثم اننا لا نذكر دماء المظلومين في فلسطين و غيرها؟ بداعي ان في الحسينية لا نذكر غير أهل البيت عليهم السلام! و هل أهل البيت يرضون بذلك؟ و عين ذلك ينطبق على جميع الشعائر المعروفة مثل اللطم و الشعر.

قد يقول أحدهم أن الناس يختلفون، منهم العالم و منهم الجاهل و منهم العارف و المثقف و منهم المحتاج الى التذكرة و الموعظة، لكن هل هذا يسوغ لهم جميعاً أن يحضروا المجالس التي لا تحاكي الواقع ولا تحرك النفوس و لا تستثير الهمم ولا توقظ الأذهان؟ فإلى متى يبقى أصحاب الضمور الذهني على ضمورهم؟ و إلى متى يبقى المتقاعسون على تقاعسهم؟

في هذا الزمن لا أجد الا القليل ممن يلم شمل كربلاء للناس، و لكي لا أخرج من هذا الموضوع خالي الوفاض أنصح بالاستماع الى الشيخ الدكتور فاضل المالكي لعل في خطاباته ما يوقظ حرارة النهضة الحسينية، و هنا قد يستشكل علي أحدهم أنه قد يصير الى ما يشابه من تنعتهم بالمنابر غير المؤهلة، نعم فأنا لا اعلم الغيب و الى ذلك الحين انا انصح به
.

Wednesday, 17 December 2008

بيروت


بيروت المدينة التي لم أرها تذق طعم الهدوء منذ وقت طويل عادت تبتهج قليلا، و هي على الرغم من ذلك مازالت تعيش على قلق و ترقب أي حادثة بسيطة قد تخل بالاوضاع جميعا.

في طريقي الى بيروت بإذن الله اتمنى للبنان كل الاستقرار و الطمأنينة و السعادة، و اترقب لها أياما خالية من الألم و الحسد بين أطيافها، و هذا لم يحصل الا بتصفية النفوس من الحسد و البغض و الكراهية، فنحن نتحدث عن تطهير ذاتي و عن اجراء عقلي-ديني كامل.

بالإضافة الى ذلك ينبغي على بعض اطراف الحوار، ولا أقول الصراع، أن ينتبهوا الى مصادر الخطر الخارجية الحقيقية على بلدهم، لا ان يتوهموا وجود الخطر في مكان وهو في الحقيقة في مكان آخر، فلا يعقل أن تقوم اسرائيل بقصف المنازل و قتل الشعب بينما يتوهم البعض ان الخطر من موزمبيق مثلا.

فإذا يتوجب على الاطراف الاذعان للحقائق و عدم المكابرة و التوهم، عندها سنرى لبنانا أجمل بكثير إن شاء الله.

Website counter