Showing posts with label سياسة. Show all posts
Showing posts with label سياسة. Show all posts

Saturday, 18 September 2010

السعودية منارة التخلف




في أحد رحلاتي الى مدينة ملبورن، زرت الصرح المعروف بالجندي المجهول، و هو بنيان مهيب محاط بحديقة منسقة، و فور الدخول الى الحديقة تستوقفنا علامة واضحة تقول بأن هذه الأرض مقدسة.

تخليد ذكرى المضحين المخلصين من أجل الوطن لا يثير دهشتي و استغرابي، فلطالما كانت هذه حالة انسانية طبيعية، فالانسان خليط، تحيط به المشاعر و العواطف، و مازالت الشعوب تتخذ من عظمائها منائر و شعائر.

كانت رحلتي حول أرجاء الضريح المهيب مليئة بالإجلال لكل من ضحى من أجل بلاده، و من ما يجدر ذكره هنا ان في ذلك المكان تخليد لذكرى كل الذين قتلوا في الحروب، لا سيما الكويت، و التي ذكر اسمها موسوما بالعام 1990.

و من خلال الاسفار و تقصي الأخبار ادركت ان في كل بلد يتم تخليد المضحين و كل ما يتعلق بهم من رفات و مقتنيات و ذكريات، حتى لو انتمى أولئك المضحين لفئة صغيرة محدودة.

إلى أن اء اليوم الذي زرت فيه المملكة العربية السعودية، البلد الوحيد الذي تهدم فيه ذكرى المضحين، البلد الوحيد الذي انسل من تراثه العظيم، فالمدينة المنورة كانت عاصمة بلاد الإسلام مترامية الأطراف، لكنها اليوم أشبه ما تكون بخربة كبيرة،و في قلب المدينة مقبرة قديمة فيها قبور أهم شخصيات الاسلام، الحسن بن علي ابن بنت رسول الله و خليفة المسلمين، علي بن الحسين صاحب أضخم تراث دعائي و عرفاني في الحجم و المضمون، محمد الباقر و جعفر الصادق أساتذة علماء الاسلام.

جميع الثقافات في العالم تستنكر هدم قبورهم، قبورهم الآن عبارة عن صخور فقط لا غير، و شبهة الطوطمية و الشرك لا يجب أن تدخل في مركز عقيدة التوحيد، فالشعوب الملحدة و التي تتمتع بتنامي الحريات لم يعهد فيها من عبد قبور مضحيها، فكيف بالمسلمين! أصحاب المنطق التوحيدي الرصين!

لا نشك بأن هدم المشاهد التاريخية المتعلقة بأهم حقبة مرت على منطقة الخليج انما هي مرتبطة بقطار التخلف في السعودية، البلد الذي لا يسمح فيه للمرأة بقيادة السيارة، البلد الذي يفتي علماؤه بعدم جواز استخدام الانترنت من غير محرم، البلد صاحب الثروات و الامكانيات الطبيعية و البشرية الضخمة و القابع في أوحال الجهل و التخلف و القمع و الاستبداد.

أجواء التطرف الديني في السعودية هي التي خلقت الارهاب العالمي و التشنج الطائفي و قمع المرأة و وأد الحريات، و خطوات الحكومة السعودية الجادة للإصلاح ينبغي أن ترتبط باعلان الفكر الوسطي كسياسة عامة للبلاد، و قليل نفوذ التطرف الديني و صيانة حق المرأة و الأقليات.






Wednesday, 18 November 2009

الازدواجية

بانتقائية شديدة، و من دون جميع التصريحات و المهاترات في جلسة 17 نوفمبر في مجلس الامة الكويتي، اخترت هذه المداخلة للنائب الكويتي الشيعي صالح عاشور على ذمة جريدة الراي.


اعتقد أننا بحاجة إلى الاستراتيجية من اجل الوحدة الخليجية لمواجهة الكيانات الاخرى
بوجود ايران والعراق، نحن بحاجة إلى توازن في القوى امام ايران والعراق.


أما تعليقي فهو:
ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون
هود\113









Saturday, 20 June 2009

لجيتونا


الانتخابات لا تأتي دائما بالشخص الذي نريده، الديموقراطية تعتمد على النسب الشعبية، فلطالما لم نرض بنتائجها يجب الانصياع و انتظار الانتخابات القادمة.
مشكلة شعوب العالم الثالث ليست بطغيان أنظمتها، الانظمة لابد أن ترضخ لشعوبها في نهاية الأمر، مشكلة العالم الثالث في شعوبه التي بعد لم تتغلغل مبادئ الديموقراطية و ثقافة قبول الآخر فيها.

Wednesday, 18 February 2009

المرشد الخامنئي رمز للعزة

قرأت هذه المقالة قبل عدة أيام، و أحببتها كثيرا:

للكاتب: د. ياسر الصالح

يتحرج الكثير من الكتاب في إبداء المدح الموضوعي في ما يخص الجمهورية الاسلامية في إيران، خوفاً من أن يتم رميهم بتهمة «الولاء» المعلبة الجاهزة، بل والمقددة، والتي كان من أوائل من أثارها رئيس عربي قبل فترة، ولذلك يتم التعامي عن الكثير من المصادر المضيئة التي تأتي من الجمهورية الإسلامية، والتي تشاهدها بوضوح الشعوب العربية والاسلامية ولكن لا يعكسها واقعنا الإعلامي، بل انه يعكس نقيضها.

من البؤر المضيئة في الجمهورية الاسلامية في إيران سياستها الخارجية، خصوصاً في ما يتعلق بالمواجهة مع الهيمنة الصهيوأميركية على المنطقة العربية والإسلامية. هذه المواجهة التي تتجلى أكثر ما يكون في نقطتي التماس الأكثر سخونة في منطقتنا، وهما فلسطين ولبنان.

المتابعون للشأن الايراني يعرفون أن المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي هو من يحدد - من خلال أجهزة متخصصة ومتعددة - الاستراتيجيات العامة في نظام الجمهورية الإسلامية، وهو الذي يشرف بشكل خاص على ملف السياسة الخارجية. ولذلك فإن قرارات دعم المقاومتين اللبنانية والفلسطينية بالمال والسياسة والسلاح تصدر عنه شخصياً. ومن المعروف كذلك للمتابعين للشأن الإيراني أنه يرجع إلى المرشد الأعلى الفضل في تثبيت وترسيخ أحد الأهداف الأساسية للسياسة الخارجية لإيران، وهو تحقيق «العزة»، ولو كان الثمن في مقابل ذلك غالياً. وعلى ذلك قام دور المرشد في دعم المقاومتين اللبنانية والفلسطينية والعمل على ضمان النصر والعزة وتحققهما في واقع المقاومين وواقع الأمة، في مقابل خطط واعتداءات قوى الهيمنة الصهيوأميركية. ولا أدل على الدور المحوري الذي قام به المرشد الخامنئي في هذا المجال من أن تشهد به الجهات الأكثر مصداقية ووعياً في هذه الأمة، والتي أصبحت تمثل مصدر عزتها، فتصريحات الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله المتكررة في المناسبات المختلفة، وما ذكرته وتذكره قيادات «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في فلسطين، تصريحاً وكتابة بحق المرشد الخامنئي، يبين أهمية هذا الدور في تحقيق ما أنجزته المقاومتان من نصر وعزة.ونحن بصفتنا جزءاً من هذه الأمة، وجزءاً من أولئك الذين يشعرون بالنصر والعزة التي تحققت في غزة وفي جنوب لبنان، نود من جهتنا أن نتقدم بعميق شكرنا وعرفاننا للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي لدوره الكبير في تحقيق هذه الانتصارات، وهذا الشعور العارم بالعزة التي عمت الشعوب العربية والإسلامية...

Wednesday, 17 December 2008

بيروت


بيروت المدينة التي لم أرها تذق طعم الهدوء منذ وقت طويل عادت تبتهج قليلا، و هي على الرغم من ذلك مازالت تعيش على قلق و ترقب أي حادثة بسيطة قد تخل بالاوضاع جميعا.

في طريقي الى بيروت بإذن الله اتمنى للبنان كل الاستقرار و الطمأنينة و السعادة، و اترقب لها أياما خالية من الألم و الحسد بين أطيافها، و هذا لم يحصل الا بتصفية النفوس من الحسد و البغض و الكراهية، فنحن نتحدث عن تطهير ذاتي و عن اجراء عقلي-ديني كامل.

بالإضافة الى ذلك ينبغي على بعض اطراف الحوار، ولا أقول الصراع، أن ينتبهوا الى مصادر الخطر الخارجية الحقيقية على بلدهم، لا ان يتوهموا وجود الخطر في مكان وهو في الحقيقة في مكان آخر، فلا يعقل أن تقوم اسرائيل بقصف المنازل و قتل الشعب بينما يتوهم البعض ان الخطر من موزمبيق مثلا.

فإذا يتوجب على الاطراف الاذعان للحقائق و عدم المكابرة و التوهم، عندها سنرى لبنانا أجمل بكثير إن شاء الله.

Wednesday, 21 May 2008

عدنـان و الوطـن

شنو سالفة الوطن؟

في يوم الانتخابات وضعوا صورة سيد عدنان في الصفحة الأولى في الحسينية الجديدة وهو في مهرجان التأبين الذي أقامه للشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، و اليوم في تاريخ 21 مايو وضعوه أيضاً في الصفحة الأولى وهو يتلقى قبلة على رأسه، مع العلم أنه لا يوجد ارتباط مباشر بين الصورة و موضوع الصفحة الأولى.

لعل ما تفعله الوطن تنفيذ للكلام الذي كتبه نائب رئيس تحريرها وليد الجاسم سابقاً من أن اثبات وطنية السيد عدنان عبدالصمد سيكون بتنظيم تأبين للشيخ سعد، و هذا ما حصل بالفعل، فلربما تعد هذه الصور اعتذاراً من جريدة الوطن، أو اعراباً منها عن وطنية السيد عدنان عبدالصمد.

يكفيني رجمٌ بالغيب، و يكفيني تحليلاً، لكن أين ذهبت مقاييس الوطنية؟

لا أشك بوطنية سيد عدنان و حبه للكويت، وهو حب الإنسان الطبيعي لأرضه و شعوره الوجداني بالانتماء، لكن مقاييس الوطنية لا تكون بالبهرجة، و كذلك جميع المدعيات، كالتدين مثلا، المتدين لا يكون متديناً بالكلام ولا حتى بالمنظر و الشكل، إنما بالأفعال.

أولم تنتبه الوطن الى مواقف هذا الشخص في المجالس السابقة؟ أولا تقيم أداءه و عمله فترة الغزو الصدامي الغاشم؟ الجميع يستطيع أن يدعي حبه للشيخ سعد، و الجميع يتغنى بوطنيته و أعماله، حتى مبارك البذالي! لكن من منهم يعمل و يدفع ثمن مواقفه الوطنية، و من منهم يصعد على أكتاف غيره و يجني ثمار مواقفهم، و لنا في قضية اسقاط القروض شاهدا حياً.

شعوبنا و بكل أسف تنتبه لصغائر الأمور، و تتأثر بالكلمات الرنانة و تترنم بألحان الخطابات العالية، و تطرب سريعاً للإيماءات، لكنها تتغافل عن التقييم الحقيقي لمن يعمل و من لا يعمل، و هم كمن يقيم بلال الحبشي بعدم نطقه للشين، بينما شين بلال كانت سينًا عند الله.

Tuesday, 20 May 2008

حديث في النتائج



ها قد اختار الشعب الكويتي ممثليه في البرلمان، و البرلمان بطبيعة الحال انعكاس للرأي العام، سواء ظلمت الدوائر الخمس فئة أم لم تظلمها، أظهرت النتائج أن الشعب الكويتي لم يستوعب بعد طريقة الاختيار الإيديولوجي إن صح التعبير، بنظرة سريعة للنتائج يظهر بكل وضوح أن الناخب لا تهمه القوائم و الحركات السياسية بقدر اهتمامه بالأشخاص، و لا يزال المواطن الكويتي حبيس انتماءاته سواء كانت عنصرية أم مذهبية.

الكويت ليست بدعا عما حولها، الثقافة العربية المتجذرة فينا لا تزال تحكمنا، لا يزال العرب يختارون المتدينين ، شيعتهم و سنتهم، و حتى أسس الاختيار في الداخل الشيعي و السني تحدد بالأكثر تديناً، و لا يزال العرب يحتمون بانتماءاتهم خوفاً من الظلم الذي قد يقع عليهم من أنظمتهم، بدلاً من أن يلجؤوا الى الدولة المدنية و الديموقراطية و الحريات و تكافؤ الفرص، وهذه المفردات تتعارض بشكل أو بآخر مع اختيار النواب على أساس الانتماء و تتكرس و تفعل باختيار الشعب للإيديولوجيات و الأفكار و الوطنيين مع غض الطرف عن الانتماء.

دائماً نراهن على وعي الشارع، و نغفل الحقيقة المعاشة، وهي أننا شعوب العالم الثالث في مؤخرة العالم، لو كان الشارع واعياً بما فيه الكفاية لكنا في صف العالم المتحضر، لنترك النظرة التجريدية و لنر بوارق الأمل و الأسماء الوطنية التي وصلت للبرلمان، و لنر النتائج الإيجابية التي حققتها الحركات السياسية الواعية، و لنر الشعب الكويتي بأرقامه الواقعية، و لنر صعود أرقام المرشحة الكويتية، و لنستعد لانتخابات قادمة قريبة جدا.


هامش

أبي وين المحرر اللي قال ان قائمة أنور بوخمسين هي الأوفر حظوظاً؟ فجريدة النهار الآن متشائمة إلى أبعد الحدود
.مقالة د. ساجد العبدلي فيها وجهة نظري.

Saturday, 19 April 2008

النفـخ الإعـلامي

أكثر ما يغيضني إعطاء الشيء أكثر مما يستحق، أو اضفاء روح القداسة و الإبهار على ما لا يحمل كل هذه العظمة، الواجهة الاعلامية قد تعبر عن محتوى فارغ، و يظهر هذا بكل وضوح في موسم الانتخابات، حيث تقوم زمرة كل مرشح بالنفخ فيه حتى يظهر أكبر حجما مما هو عليه، لكنه سيظل في النهاية مملوءً بالهواء، و في أقل امتحان و أضعف شوكة قد ’يفش’ و يعود صغيراً ضئيلاً بحقيقته.

هذا الأمر يتعدى الانتخابات و يتحقق في الكثير الكثير من جوانب حياتنا، حيث يكون تقييمنا للأشياء و الأشخاص تبعاً للواجهة الإعلامية و النظرة الأولى، الدقة و الفحص و التروي أساسيات للحصول على الحقيقة، و ما أجمل الحصول على الحقيقة، و للأسف فإن الشعوب العربية تتأثر كثيرا بأسلوب الخطاب المثير، و يثير حماسها الصراخ و الشعارات الرنانة، لذا كان الإعلام سلاحاً فعالاً لا يجابهه إلا إعلام مثله.

و في النهاية يبقى أصحاب الحقيقة و المنهج السليم في غنى عن الألاعيب الإعلامية و مفرقعات الإبهار التجاري، فإذا امتلكنا جريدة أو قناة و نحن على الحقيقة و المنطق الصحيح و حسن السيرة و السلوك فإننا لسنا في حاجة الى قلب الحقائق و التصغير في شأن الآخرين و تهميشهم، ولا إلى النفخ في سيرتنا و أفعالنا و أشخاصنا، عندها سيكون إعلامنا صادقاً ينقل الحقيقة للناس، إعلام تنويري، لهذا فإن قبيحي الأفعال هم الأجدر لأن يكونوا أصحاب التضليل الإعلامي و تهميش الآخرين و النفخ في ذواتهم، و ذلك إما للحصول على ما لا يمكنهم الحصول عليه لأنهم ليسوا في موقع يؤهلهم لذلك، أو للتغطية على مساوئهم.


خطر هذا الموضوع في بالي و أنا أمشي في السوق، إذ اعترضتني لافتة جميلة جدا معلقة بجانب أحد المحلات، كانت اللافتة توحي بأن المحل إنما هو مؤسسة علمية أو شركة عملاقة أو مكتبة أو متحف ضخم




!لكنه لم يتعد كونه محل برّد


Saturday, 12 April 2008

تعـســف الفـرعـيـات



إن كان أبناء القبائل مصرين على عقد الانتخابات الفرعية، ينبغي عليهم اتباع الاسلوب الذي ذكرته في الموضوع السابق عن تجريم الفرعيات، إن الحالة الكويتية الآن تتكون من فريق يؤمن بأن الفرعيات جريمة يتوجب على الحكومة ايقافها، بينما يرى الفريق الآخر صحة الفرعيات كونها تعبير عن الحرية و الديموقراطية، على أن عقد الانتخابات الفرعية لا تمثل إلا ديموقراطية منقوصة و مبتورة.

طبقا للقانون، فإن الانتخابات الفرعية جرم و لا مناص من ذلك، و إصرار بعضهم على عقدها لا يعد إلا مخالفة لذاك القانون، و ما على الحكومة الا إيقاف تلك المخالفة و إلا فإنها لن تؤدي دورها. أداء هذا الدور لا يكون بالمظاهر المتشددة عسكريا، لأن ذلك يعد استفزازا لأبناء القبائل، خصوصا إذا ما أخذت جميع الاعتبارات الاجتماعية و التقاليدية في كيفية التعامل مع هذه الشرائح بعين الاعتبار.

فقد ارتأيت أن على الحكومة أن تبدأ بالمنطق و الحجة السليمة لاقناع وجوه القبائل المتنفذة بخطأ الانتخابات الفرعية، و البدء بالوجوه لأن الوقت يداهم الحكومة و الفرعيات قد تنظم في أي لحظة، ثم تأتي مرحلة التنوير و التوعية العامة.

تعامل أبناء القبائل مع العناصر الأمنية خاطئ أيضا بكل معنى الكلمة، فالقضية إن كانت تحل بالقوة فالغلبة و بكل تأكيد للقوات الخاصة على القبائل، فالصور و مشاهد الفيديو تؤكد ذلك، لكن ما الذي ستصل إليه الكويت من هذا العنف؟ فقانون تجريم الفرعيات أقر منذ زمن، ولابد من الانصياع للقانون الذي أقره مجلس الأمة المنتخب من قبل الشعب، فإن كنا نعتقد أن القانون خاطئ و يتعارض مع الحريات ينبغي علينا مقارعة الحجة بالحجة، لا بالحجارة!

فلا ينقص أبناء القبائل أصحاب الرأي و المناظرات و السياسيين، لماذا لا يتم تحريكهم؟ لماذا يتم تحريك صغار القوم و تحريضهم على العنف ورد الاعتبار؟ لماذا الاصرار على دهس القانون و رجال القانون و الأمن العام من أجل عيون الفرعيات؟ ما النوعيات التي أنتجتها الانتخابات الفرعية للكويت؟ دعونا نتفهم وجهة نظر القبائل، إن كانت هنالك فعلا وجهة نظر تبرر هذا الاصرار الشديد على الفرعيات.

تتهم الحكومة الآن بالتعسف في تطبيق القانون، و أنا أؤمن بأن هناك في القانون ما يمكن التغاضي عنه لدرء المشاكل،
لكن أولا يتهم أصحاب الفرعيات بالتعسف في مخالفة القانون و عقد هذه الفرعيات على الرغم من الكويت؟

Sunday, 6 April 2008

تـجـريم الفرعـيـات




كنت اتمنى ان تتحول الانطباعات التي استلهمت من تصريحات الحكومة و وزير الداخلية الى خطوات ملموسة، كنت اتمنى ان تكون الحوادث التي حصلت أثناء تجمهر مجموعة من أبناء القبائل دافعاً للجدية في تنفيذ القوانين المناطة بالحكومة، و التي يفترض ان يكون قانون تجريم الفرعيات أحدها.

لا يمكن الحد من الفرعيات عن طريق التصريحات الغريبة لوزير الداخلية، و لا بمذكرات الاعتقال، هنالك من يسوغ العمل بالانتخابات الفرعية لعدم الاقتناع بتجريمها، على الرغم من أن القانون أصدره مجلس الأمة المتكون من نواب انتخبهم الشعب، و الذي يعد أنصار الفرعيات أحد مكوناته.

الحكومة لا تتكون من شخص واحد أو اثنين، فلو كانت حازمة في تنفيذ القوانين لأعملت فريقها بتجانس و استخدمت الأدوات الممكنة لضمان إيصال كامل الفكرة لمناصري الفرعيات، و ذلك كأن تكون آلية التعامل مع قضية الفرعيات كقوانين السلامة المرورية مثلا، و القياس مع الفارق.

كما ان تجاوز الاشارة الحمراء مجرم قانونا، و على الرغم من وضوح ذلك لجميع الناس ، الا ان الادارات المرورية في العالم دائما تؤكد إعلاميا على خطورة تجاوزها، و تثير الحملات الاعلامية لحث الحس المروري على خطورة التجاوز، و في بعض الدول المتقدمة يتم التركيز و الاعلان بشكل مباشر على مقدار العقوبة و الغرامة للمخالفات حتى بدلا عن الملصقات الاعلانية على الباصات!

مخاطبة الشارع، و النزول بشكل مباشر الى الرأي العام أدوات حضارية لتكريس روح المواطنة و الالتزام بالقوانين، و لاقناع الاطراف الاخرى بالمشاريع المبتغى تنفيذها، فاسطوانة عدم الاقتناع بتخطئة عقد الانتخابات الفرعية عادت للعمل من جديد، لذا كانت توعية الرأي العام الكويتي خطوة أساسية قبل الحزم في تنفيذ القوانين.

Sunday, 23 March 2008

الحـكـومة الـقـويـة



إذا كانت الكويت تتجه نحو المزيد من الحرية و الديموقراطية كما هو حال مجمل دول العالم، فإن الأحزاب قادمة بلا شك، لكن الأحزاب لا تزال هاجسا مخيفا حتى للداعين الى المزيد من الحريات، و ذلك خوفا من تسيد التيار الديني على مقادير الامور. أثبتت التجربة سهولة سيطرة التيارات الدينية على الشعوب الاسلامية، و ذلك انما يحصل مع حصول الشعوب على المزيد من الحريات، إذن فالحرية هي أسهل طريق لتسيد التيار الديني.

النقطة الثانية التي تعد مدلولاً على اتجاه الكويت نحو المزيد من الديموقراطية هي اختيار الحكومة، فإن تواجد الأحزاب يعني بشكل أو بآخر تشكيل الحكومة عن طريق الحزب الحاصل على أغلبية المجلس، و بذلك تفعل المشاريع الحكومية.

إن العلة الأساسية في التنمية الكويتية هي أن الحكومة بطبيعتها ضعيفة، التركيبة الاجتماعية و السياسية في الكويت تتطلب حكومة قوية تمتلك زمام أمورها، ولا تتضعضع بأصوات النواب في المجلس، خصوصا الذين يسعون لكسب جماهيريتهم عن طريق حناجرهم.

لكن الحال في الكويت أن الحكومة تتشكل عن طريق التعيين بكامل أعضائها، و هي بذلك أقلية في المجلس، و لذا يحصل التصادم و عدم التعاون بينها و بين المجلس، و لذلك اصبحت عملية حل مجالس الأمة دارجة في الكويت.

و بين مطرقة التصادم في المجلس و سندان الحركات الدينية، أصبحت العجلة التنموية في الكويت بغير عزاء تتعزى به، لكن كعملية انتقالية، ما المانع من اختيار رئيس الوزراء بمثل الطريقة التي يتم بها اختيار رئيس مجلس الأمة؟

إذا أن في ذلك يتم اختيار رئيس الحكومة من قبل نواب المجلس جميعا، مما يحقق فيه القبول النيابي، كما أنه يعزز من دعاوي الوحدة و نبذ التحزب على أسس غير وطنية، و يحقق المزيد من الديموقراطية و تداول السلطات في الكويت، و ذلك لا يعني تهميش الأسرة الحاكمة، إذ يمكن في هذه الفترة الابقاء على وزارات السيادة كما هي.

قد يكون هنالك من طرح هذا المقترح سابقاً، و قد تكون فيه شبهات دستورية، لكن ما الخطأ في تناوله في الأذهان؟ فجميع أبناء البلد يسعون لتنمية بلادهم، لكن عدم الشعور بالاطمئنان على موارد البلاد، و وصاية بعض الجماعات أو الأسر على مقدراتها يولد التصرفات اللامسؤولة في استنزاف خيرات البلاد
.

Wednesday, 9 January 2008

اختـلاف مـبـدئـي





أظهر لي الاستجواب الأخير لوزيرة التربية نورية الصبيح مدى الاختلاف الجوهري بين الاطراف المتنازعة ، لقد أوليت هذا الاستجواب أهمية كبيرة لا كعادتي، ربما لوجودي في الكويت، مما أعطاني فرصة الحصول على أكبر قدر من المعلومات و من مصادر و وجهات نظر مختلفة، هنا أريد أن استرعي انتباه الكثير من الأخوة المتابعين للمدونات و للمواقع الالكترونية، و الذين ينهلون منها وجهات نظرهم ، ان المتتبع الحيادي للساحة الاجتماعية للكويت سيعرف تمام المعرفة أن المصدر الالكتروني لتشكيل وجهة النظر غير كاف بتاتاً.


معايشة الشارع الكويتي بأطيافه و توجهاته و دواوينه يرسخ الاعتقاد بأن المدونات و المواقع الالكترونية لا تمثل الا القليل من الآراء، بعضنا معذورون لعدم تمكنهم من معايشة الرأي العام الكويتي على اختلافه.


على كلٍ.. كانت مجرد ملاحظة..


أما المهم فهو الاختلاف الجوهري بين ما يمثله د. سعد الشريع و من يريد استمالته، و بين ما تمثله نورية الصبيح من شريحة كويتية. يضاف الى هذا الاختلاف الكثير من وجهات النظر غير الطافية على سطح هذا الاستجواب.


تابعت الاستجواب، و قرأت الكثير و حضرت بعض الندوات، و وجدت أن المشكلة هي محاولة جميع الاطراف إذابة الاختلاف فيما بينهم، إما أن يقوم الاسلاميون بادعاء عدم وجود وجهة النظر المقابلة، و اما ان يذوب التحالفيون في طريقة الاسلاميين من غير مسوغ.


أضرب على هذا مسألة الاختلاط كمثال، يرى الاسلاميون أن الاختلاط محرم بجميع صوره منذ رياض الاطفال حتى القبر، حتى قال بعضهم أن وجود الوزيرة هذه في التشكيلة يخالف الضوابط الاسلامية، لذا يسعون لنبذ الاختلاط في التعليم الخاص، و قد وضع الشريع صورا لطلبة في الجامعة الاسترالية الخاصة مدعيا مخالفتها لقانون منع الاختلاط.


لا أقول بأن التحالفيون يرون ان الوزيرة سعت جاهدة و لم تخالف منع الاختلاط، إنما أقول أنهم لا يرون في الاختلاط مشكلة من أساسها، و قد قال قائلهم النائب محمد الصقر بأن عدم اختلاط الطلبة الذكور مع الاناث في التعليم سيجعل النظرة المتبادلة بينهم نظرة جنسية بحتة، إن بعضا منا يدفع الاموال و يبذل الجهود التي هو في غنى عنها ليلحق أبناءه في التعليم الخاص، ولا يرغب أن يعزلهم بداعي حرمة الاختلاط.


مناقشة قضية الاختلاط قد انتهت أيامها، لكن -و كالكثير من قوانين هذا البلد الحزين- قننت من غير حلول، إذا اردنا منع الاختلاط لعدة دواع بعضها دينية و اخرى اجتماعية و نفسية، ينبغي علينا حل مشاكل الشباب التي ستنبع من عدم اختلاطهم في المستقبل، كمثال على هذه الحلول:

تشجيع الشباب على الزواج بزيادة القروض و المنح الاجتماعية و قروض السكن بما يتناسب و حاجات الأسرة الكريمة

زيادة الاندية الرياضية و الاجتماعية و دعمها و تقوية أثرها

تشجيع الشباب على التحصيل العلمي و الاعتماد على النفس لكسب العيش و ذلك بزيادة الدعم أو تقنينه كالدول المتقدمة التي تدفع رواتب للطلبة

دعم جمعيات النفع العام و تشجيع انشائها ماديا و معنويا


كل هذا و غيره سيملأ وقت الشباب الكويتي بما هو أهم بكثير من التفكير فقط بالجنس الآخر، لكن على كل تم صرف النظر عن تداعيات القانون من أجل عيون فهم البعض للإسلام، و للأسف أصبحت قضية الاختلاط محرمة بديهيا، كأن يعرض النائب الشريع صورا فيها أمثلة على الاختلاط و يستثير بها همم النواب و الرأي العام الكويتي لمحاسبة الوزيرة، و ذلك من دون مناقشة صحة أو خطأهذا الأمر من الأساس، كقضية الرحلات الخارجية المختلطة التي قام بها الطلبة، يدعي الشريع أن هذه الرحلات مرفوضة تماما و يدعي الوصاية على الأمة فيما ترد الوزيرة بأن هذه الرحلة كانت بإذن من أولياء أمور الطلبة و الطالبات، فوجهة النظر المقابلة الرافضة لمنع الاختلاط موجودة، لكنها خاطئة و ينبغي أن نكون الأوصياء عليها في فكر الشريع.


كذلك قضية الكتب الجنسية في معرض الكتاب للطالبات، إذ رأى الكثيرون أنها جريمة! بينما الواقعيون يرون أن الكتب عرضت لطالبات راشدات يفترض معرفتهن للغث من السمين، لكن مبدأ الوصاية مفروض هنا، و تذوب الوزيرة في هذا المبدأ و تقول أنها اتخذت اجراءات منع الكتب و منع الاختلاط.


لا يكون التعايش الديموقراطي بالذوبان و ادعاء عدم الاختلاف، الصحيح هو الاختلاف و الحرية، لا المنع، و لكل إرادته و اختياره.




هامش

صالح عاشور كان مميزا في الجلسة، على الرغم من استغرابي من بعض مواقفه خصوصا في أول حديثه، لكن الحق يقال بأنه مثل الرأي الثالث الذي تبناه و د حسن جوهر خير تمثيل، إذ أنهم يرون محاسبة الوزيرة، لكن لا بهذا الاستجواب التافه الذي أعطى الصبيح زخما تستطيع به الرد على مستجوبها، لم تكن قوية.. كان استجوابها ضعيفا.

Friday, 25 May 2007

الكويتيون و ما حولهم


الكويت تعيش في وسط منطقة تعج بالصراعات، منطقة دائمة الحركة، و مثيرة للبلبلة على طول تاريخها. إنها منطقة في وسط العالم، تسبح فوق بحر من مصادر الطاقة الأساسية.

جيرانها العراق ، السعودية و ايران، و الكويت دولة وليدة مقارنة بهذه الدول، صغيرة الحجم و السكان بشكل كبير، تعداد السكان بشكل تقريبي للعراق 20 مليون، السعودية 27 مليون، و ايران 70 مليون، أما الكويت فنصيبها مليونين و نصف، الوافدون فيهم الأكثرية.

العراق دولة تعيش تحت وطئ الإرهاب و التدمير و القتل اليومي و فقدان الأمان، ايران تتعرض بشكل دوري لتهديدات عالمية، و السعودية فيها المنابع و الجذور الأساسية للتخلف و الإرهاب الفكري و الديني.

في ظل هذه الظروف اذا نعمنا بنوم هادئ فلنحمد الله تعالى كثيرا، فلا يُتصور للبعيدين أن تكون الكويت بهذا الاستقرار في هكذا أجواء محيطة.

اغلب الكويتيون قدموا من خارجها و استقروا فيها، و الأصح أن كل الكويتيين هكذا، منهم قديم الاستقرار و منهم من هو حديث الاستقرار، و منهم من بعده ما استقر فيها على قرار!

التوجهات الدينية في الشرق الأوسط كأكثر ما تكون، و الكل يجتهد و يتفقه في مجاله و من كل ناحية، و الجميع يدعي التدين و الايمان، و الأفكار تتناثر بين يدي أهل هذه المنطقة كتناثر غبارها.

لا يوجد مثال كامل للديموقراطية و المشاركة حول الكويت، جل ما حولها دول بوليسية، أو على الأقل غير ديموقراطية تحاول الحفاظ على ملكها قدر المستطاع و لأطول مدة ممكنة.

و فوق كل هذا زُرعت دولة تدعى اسرائيل في قلب هذه المنطقة، و مصائبها لا حصر لها، و لا يوجد أي بريق أمل لانفراج المشكلة و اقتلاع الزرع الهجين.

لنكن متشائمين، فالمنطقة غير مستقرة، لا من كل ما سبق، فكل ما سبق لم يكن خطرا على الكويتيين بشكل مباشر، فكلهم ينعمون بخيرات و نعم الله تعالى، ما يدعونا للتشاؤم انما هو الاستقطاب الطائفي الحاصل في المنطقة، و آثاره جلية و تامة الوضوح في الكويت.

الخطر يتهددنا عندما نتفرق و نحقد و نكره بعضنا البعض، عندما تحركنا الفتاوي و الاقلام و القنوات المشبوهة، عندما أختلف مع جاري و جاري يختلف مع زميلي في العمل و زميلي يختلف مع صاحبي في الديوانية، و جميعنا يتمنى زوال الآخر، حتى لو لم نسع شخصياً لذلك.

و السؤال لكل كويتي مغفل متأثر بهذا الاستقطاب، ألم تشعر بعد أن إثارة النعرات الطائفية لعبة؟
لا أؤمن بنظرية المؤامرة المبالغ فيها، لكن نجاح سياسة بعض الدول تقتضي إثارة النعرات و التفرقة في غيرها، و هذه النعرات مثارة بشكل منظم و واضح و في وقت واحد، و جميعها من مصادر غير أمينة على ما تملك من معلومات, و شخصياً لا أرضى أن يحركني شخص آخر كدمية متى ما شاء، و ان يضعني على الرف متى ما لم يشأ.
Website counter